مؤتمر البيئة والتنمية المستدامة

برعاية رئيسة الجامعة الاسلامية في لبنان ا. د. دينا المولى ممثلة بامين عام الجامعة ا.د. حسين بدران، وبدعوة من رئيس منتدى السلام الدولي للثقافة والعلوم ا.د. سعد عجيل مبارك، استضافت الجامعة الاسلامية صباح اليوم “مؤتمر البيئة والتنمية المستدامة، تحديات وحلول”، في مركزها الرئيسي – خلدة، بحضور ممثل رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الامام الشيخ عبد الامير قبلان امين عام المجلس الاستاذ نزيه جمول ، امجد محمد ممثلا السفير العراقي علي العامري، الملحق الثقاقي العراقي سهيل نجم عبد الله، ممثلي القيادات الامنية والعسكرية والقضائية ورؤوساء الجامعات وحشد من الباحثين والاكاديمين والمهتمين.

افتتح المؤتمر جلسته بتلاوة ايات من الذكر الحكيم  للشيخ انور مهدي، و النشيدين اللبناني والعراقي، وقدم المحاضرين د. محمد الشامي.

والقى رئيس اللجنة التحضيرية عميد كلية العلوم السياسية والدبلوماسية في الجامعة الاسلامية أ.د رامز عمار كلمة استهلها كلمتي بالترحيب بمنتدى السلام الدولي للثقافة والعلوم، وبالاخوة الباحثين من العراق ، ومن الوطن العربي الكبير، متوجهاً بالشكر الى الدكتور مبارك الذي اختار لبنان لانعقاد المؤتمر الدولي  الخامس حول البيئة والتنمية المستدامة – تحديات وحلول – وذلك لايمانه ان لبنان موطن الحرية والثقافة والديمقراطية يعانق العراق مهد الحضارات والشرائع والاديان، ولوضعه شعار( بيروت باريس العرب )عنواناً للرحلة الى لبنان،والشكر موصول الى راعية المؤتمر الرئيسة المولى لقبولها الفوري باستضافة المؤتمر في رحاب الجامعة ، وذلك للاسباب التالية :

اولا: لايمانها المطلق بالدَّور المحوري للجامعة في بنية المجتمع، من حيث نشر المعرفة وتقدمها. وذلك من خلال التعليم والتدريس وتزويد طلاب العلم بمختلف العلوم والمعارف والمهارات التي يحتاجها المجتمع .وفي هذا الصدد يقول الاستاذ عماد بوحوش :”ان دور الجامعات يتمثل في تهيئة الجو لرجال العلم والمعرفة لكي يضعوا التطورات امام كبار المسؤولين وقادة المجتمع وتزويدهم بالحقائق والتحليلات العلمية التي تمكنهم من فهم جوهر القضايا الاجتماعية،واتخاذ القرارات الدقيقة التي تخدم المصلحة العليا للدولة والمجتمع.

 ثانيا : لإعتقادها الراسخ بأن للجامعة دوراً مهماً واساسياً في عملية البحث العلمي في مختلف مجالات المعرفة الانسانية وتطبيقاتها العلمية والتكنولوجية، اذ يساهم ذلك في الدفع بعملية التنمية بكل جوانبها البشرية والاقتصادية والاجتماعية .

ثالثاً : لرغبتها بان يكون للجامعة دور فاعل في خدمة المجتمع ، بحيث ان التعليم الجامعي يجب ان يتمحور حول العنصر البشري، وتأهيله لكي يكون قادراً على التكيف مع المتطلبات العصرية للنهوض بالتنمية والتي بات الانسان محورا اساسيا لها .وكما جاء في تقرير التمنية البشرية لعام 1993 تحت عنوان “مشاركة الناس” بأن التنمية البشرية هي ” تنمية الناس، من اجل الناس ، بواسطة الناس”، وهو ما يعني الاستثمار في قدرات البشر واعطاء الفرص لهم .

رابعاً : لرغبتها كذلك في انشاء اوسع العلاقات مع المؤسسات الاكاديمية والثقافية العربية والاجنبية، وبالفعل فقد تمكنت منذ توليها رئاسة الجامعة الاسلامية في لبنان من عقد مروحة واسعة من الاتفاقيات مع الجامعات والمعاهد العربية والفرنسية، وكذلك مع جامعات في كندا وايران. وهي ترأس الأن اتحاد الجامعات الناطقة باللغة الفرنسية في الشرق الاوسط confremo  ورئيسة المجلس التنفيذي ورئيسة الدورة 51 لاتحاد الجامعات العربية .

واردف… بالعودة الى موضوع المؤتمر، أي البيئة والتنمية المستدامة – تحديات وحلول – أود الاشارة الى ان هذا المصطلح، اي التنمية المستدامة، ظهر لاول مرة في منشور اصدره الاتحاد الدولي من اجل حماية البيئة سنة 1980 ، لكن تداوله على نطاق واسع ظهر من خلال تقرير ” مستقبلنا المشترك ” المعروف باسم تقرير برونتلاند والذي صدر عام 1987 عن اللجنة العالمية للبيئة والتنمية التابعة لمنظمة الامم المتحدة .وقد عرّف التقرير التنمية المستادمة بأنها “التنمية التي تستجيب لحاجات الحاضر دون ان تعرض للخطر قدرة الاجيال القادمة على تلبية احتياجاتها” .ومن خلال هذا التقرير يمكن ان نشير الى ضروروة التوفيق بين الابعاد الثلاثة للتنمية: الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.من الناحية الاقتصادية يجب تطوير القدرات الانتاجية لتلبية حاجات الانسان الاساسية من خلال استخدام تقنيات البحث العلمي وتحفيز الاستثمار لمضاعفة الانتاجية.اما على المستوى الاجتماعي فمن الواجب ان يكون هناك توزيع عادل للثروة وللموارد، وتحقيق نظام حماية اجتماعية يؤمن العدل والمساواة بين الجميع في الحصول على الخدمات الصحية وغيرها .

وتحدث د. عمار عن البعد الاخير وهو البعد البيئي، وذلك من خلال العمل على تحقيق الاستهلاك الرشيد للموارد غير المتجددة. والسعي الى تطوير استعمال مصادر الطاقه المتجددة (من مياه ومناخ وطاقة شمسية وغيرها ).وانني علي يقين بأن هذه النخبة من العلماء والباحثين ، ومن خلال الورش العلمية ، سواء الورشة العلمية حول الطاقة المتجددة او الورشة الدولية حول نظم المعلومات الجغرافية، او غير ذلك سيشرحون ويشرّحون التحديات ويقدمون الحلول العادلة، من اجل تنمية اقتصادية وبشرية واجتماعية تلبي حاجات المجتمع ، وخاصة المناطق الريفية التي تعج بالطبقات الفقيرة.

وختم بالقول….أعرب عن إيماني وتقديري لإهداف منتدى السلام الدولي للثقافة والعلوم، وهي نشر ثقافة السلام ورفض التطرف والارهاب، وزرع المحبة والمودة بين الاديان والطوائف. متمنياً لمؤتمركم أسمى آيات التوفيق والنجاح .

والقى د. مبارك كلمة استهلها بالقول: احييكم باسم جميع اعضاء منتدى السلام الدولي للثقافة والعلوم وانقل لكم تحيات بغداد دار السلام التي انطلق منها هذا الوليد الصغير الذي تم تأسيسه قبل اربع سنوات كرافد صغير من روافد مؤسسة الزهراء للاغاثة والتنمية الانسانية ليمتد ويفتح له فروع في كافة محافظات العراق من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه، ولم يكتف بذلك فقد بدأ ينفتح على المحيط العربي لينطلق من مصر ولبنان والمملكة الاردنية الهاشمية ودولة فلسطين والجزائر والمغرب وموريتانيا ومملكة البحرين ولم يكتف بذلك لينطلق الى العالم الاسلامي ويحط الرحال في الجمهورية الاسلامية في ايران، ونأمل ان يستمر هذا الانتشار لكي نصل الى جميع دول العالم ولا نقف عند رقعة جغرافية معينة ولا توقفنا نظرة محدودة الى الديانة او الطائفة او القومية وذلك لاننا نمثل العلماء ولا نمثل الزعماء في بلداننا جميعا، وهذا هو سر نجاحنا ووحدتنا لتحقيق الاهداف العلمية والثقافية التي انشا من اجلها هذا الوليد الصغير .

عاجل:تغيير حكومي يطال جميع الوزارات