“سكون” تحتفل بعام مكلّل بالإنجازات في مجالَي التوعية والعلاج

نجح مجدّدًا العشاء السنوي الخيري، الذي أقامه أمس “سكون” – المركز اللبناني للإدمان – في مبنى معرض شفروليه القديم، في تحقيق النتائج المرجوّة عبر استضافة أكثر من 500 شخص في ليلة استثنائية، تمّ فيها جمع التبرعات.

توفّر هذه الأمسية 35 في المئة من ميزانية “سكون” السنوية، ممّا يجعلها جزءًا أساسيًا من جهود المؤسسة الرامية إلى الحفاظ على نشاط مركزَيها الخاصَين بالعلاج من الادمان على المخدرات والكحول إضافةً إلى برامج الوقاية والتوعية.

قالت المديرة التنفيذية والشريكة المؤسِّسة لمركز “سكون” ناديا مكداشي: “بفضل كرم الجهات الداعمة لـ “سكون”، كان عام 2018 حافلاً، لكنه أتى بنتائج مثمرة للمنظمة”.

وأوضحت: “إضافة إلى تَمكّننا من تقديم العلاج من الادمان لعدد متزايد من الاشخاص كل سنة، استطعنا أيضا تقديم برامج الوقاية الخاصة بنا إلى عدد قياسي من الشباب، وذلك بفضل شراكةٍ عقدناها مع مؤسسة World Vision”. وأضافت: “هذا هو الهدف من تأسيس سكون، فيما تأتي هذه النشاطات لتسلّط الضوء على أهمية ضمان استمرارية هذه الخدمات الأساسية وإبقائها متاحة للجميع”.

يُذكر أنه في العام 2018، سعى 584 شخصًا إلى الحصول على الدعم عبر مركزَيْ “سكون”، مسجّلين بذلك زيادة نسبتها 18 في المئة، مقارنة بالأرقام نفسها في العام السابق. كما أدارت المؤسسة حملات توعية وتثقيف في 115 مدرسة منتشرة في كل أنحاء لبنان، مقارنة بـ 61 مدرسة في العام 2017، لتصل رسائلها التوعوية إلى 13342 تلميذًا.

بالإضافة إلى ذلك، عمل فريق مثقفي الأقران ، ضمن “سكون”، على نشر التوعية عن المخدرات وسط 27899 شابًا وشابة من صيدا وصور وطرابلس وبيروت الكبرى، وذلك تحت مظلّة مشروع “صِلة، الشباب والمخدرات” (SILA, Young People and Drugs) الذي يموّله الاتحاد الأوروبي.

من جهتها، قالت رئيسة مجلس إدارة “سكون” والشريكة المؤسِّسة سارة طراد، إن “الدور الذي يلعبه العشاء السنوي والكرم الذي يبديه الحضور، لا يمكن أن يخيبا الآمال”.

وأضافت: “يشكل العشاء السنوي مناسبة ممتعة، إنما قد ننسى أن هذا الحدث المهم، يتمحور على التقاء المانحين وأصدقاء سكون، من أجل جمع التبرعات التي تنقذ الأرواح يوميًا. مع إبقاء هذا الامر في البال، أود أن أخبر جميع الحاضرين معنا الليلة أن كرمكم يساهم في تقديم مساعدة ماسّة وملحّة لجميع المتضرّرين من مشكلة المخدرات والإدمان في لبنان، سواء المرضى أو ذويهم، في حين يُمكّننا من نشر مزيد من حملات التوعية التي ندرك تماما أنها أساسية للنجاح في المستقبل”.

تأسست “سكون” عام 2003، ونمت لتصبح اليوم رائدة في مجال توفير العلاج والدعم للأشخاص الذين يعانون من الإدمان على المخدرات والكحول في لبنان. إنها منظمة لبنانية غير ربحية وغير حكومية وأول مركز علاج خارجي في لبنان لتقديم خدمات الوقاية والعلاج، و وقد ساعدت، حتى الآن، أكثر من 3000 شخص على استعادة حياة طبيعية.

تعمل “سكون” حالياً من خلال مركزَيْها في بدارو و”مستشفى رفيق الحريري الجامعي”. ينصب تركيزها على توفير الدعم في في مجال العلاج، الوقاية والسياسات المتعلقة بالمخدرات.

شهادات حياة

“واكبتني “سكون” على المستويين الطبي والنفسي، وبقيت بجانبي طوال كل فترات التقدم والانتكاسات التي مررت بها خلال مرحلة إعادة التأهيل. اليوم، وبعد أربعة أعوام من انقطاعي التام عن استخدام المخدرات، يمكنني أن أقول أنني لم أكن يوما بحال أفضل من اليوم”. ز.س.

“لو لم يكن هناك فريق عمل “سكون” وبرنامج العلاج، لما تمكنت من التعافي ومتابعة الدراسة لنيل شهادتي الجامعية وتأسيس متجري الخاص. مرّت خمسة أعوام على بدئي العلاج مع “سكون”، ومنذ ذاك الحين كل شيء تغيّر نحو الافضل”. أ. أ.

عاجل:تغيير حكومي يطال جميع الوزارات